الجمعة، 27 يناير 2012

حلم يوم إذاعي


عاشقة للراديو.. أحب سماعه ليلاً.. ومن برامجي المفضلة "وسكن الليل" ومذيعته المبدعة الحالمة "منى توني"..

ولكني أتصرف مع معظم عاداتي الجيدة والمفيدة بإهمال!!! فقد انقطعت عن تلك العادة وبدون سبب، لأحرم نفسي من الفيلسوف الحكيم.. النوم على صوت القرآن الكريم.. المسلسلات القديمة.. والمسرحيات التي يصفها المذيع حركة بحركة.. سأحاول التمسك بهذه العادة!!..

حبي للراديو وتلك الأنغام المشوبة بشوشرة لطيفة التي يحملها لنا الأثير، جعلني أحلم وأحلم بأن أعيش ذلك العالم.. وأن أكون مذيعة ، أن أقرأ رسائل المستمعين وأبدي رأي على الهواء، وأن أعد قائمة بالأغاني المفضلة لدي، وألبي رغبات مستمعيني أيضاً..

أن أضع السماعات الضخمة على أذني.. لأستقبل المكالمات.. وأن أداعب بأصابعي مفاتيح الصوت التي لا تعد ولا تحصى!!..
أن أذيع حالة الطقس.. وأحذر السائقين من الضباب.. وأن أناقش مسألة ارتفاع الأسعار.. أن أحكي ماذا حدث في مثل هذا اليوم على هامش البرنامج..

وأن أسهر مع كل القلوب الساهرة.. والتي تركت سيل الأثير يتدفق حولها كاسراً صمت وحدتها.. تركت تلك التردادت لتكون ونيساُ لها في الليل.. بعد أن تاه النوم عن طريقه إلى الجفون..
أن أسهر مع هاؤلاء الذين أحضروا بعض المسليات.. وكوب شاي.. ومذياع.. وجلسوا يتسامرون حوله.. وكأنه طرف لا غنى عنه.. فقط ليصنع "حِس" لجلستهم.. ليكون الصديق اللطيف المسلي..

أن يكون لي أصدقاء متابعين يحملون أسماء رمزية.. ف "فارس الليل" متابع جيد وله آراءه العميقة.. ونثريات "القلب الجريح" لا غنى عنها لإثراء فقراتي.. و "زهرة الصباح" تطلب دعاء كل الأصدقاء المستمعين لأنها في الامتحانات..
أفتقدهم إن غابوا.. وأسعد بعودهم.. فهم أصدقائي الأوفياء الغامضون..

ففي أحد رفوف خيالي هناك كتاب باسم "حلم يوم إذاعي" يحمل قصتي كاملة وأنا مذيعة محبوبة ينتظرها المستمعون كل مساء.. في ليالي الصيف الصحوة.. وليالي الشتاء الممطرة.. مع نسمات الربيع وأوراق الخريف.. أعيش مع مستمعيني حياة جميلة.. في أولى ساعات الصباح أتحدث عما يجول في القلب والخاطر.. وما قد يحمله لنا المستقبل.. وما حفظه لنا الماضي.. أن أستقبل تلك المشاعر التي توافقت تردداتها معي.. لأعلم أننا كلنا نحمل نفس المشاعر.. نفس القلوب.. فقلوبنا تتفق رغم اختلافاتنا الظاهرية..

والآن أحاول نفض غبار الكسل عن عاداتي.. أعلم أني لن اكون مذيعة..
لكني أحب الراديو.. أحب أن يُترك لنا مساحات واسعة للتخيل.. ومساحات أوسع لمعرفة ذوق الآخر.. فالراديو عالم غير منتهي بالنسبة لي.. عالم غير محدود الجمال والخيال.. لأننا ببساطة نصنع في عقولنا تلك الصور الجميلة لكل ما نستمع إليه ونتخيله في أفضل صورة له..



الأحد، 22 يناير 2012

الثلاثاء، 17 يناير 2012


القَهــوةُ هِي بَــائِعة الأُحْــلامِ الدَافِئــة..
رسمتها بالقهوة صباح اليوم...
أُهديها لصديقتي مدمنة القهوة.. مهــاآ..
فلم أر أحداً يعشق القهــوة مثلها =)

الخميس، 12 يناير 2012

مرسمي =)



كَثُرت تلكَ الأيــام التِي لا تتــرُك أثــراً في الــذاكرة..


أنا أعيد مُجريات تِلك الدقائق في رأسي منذ أن انْتَهت.. تِلك الدقائق المعدودة تَلتهم ساعات يومي بالتفكير فيها..
أبدأ بالتفكير والتفكير.. أُضيف التفاصيل.. أنتزع تفاصيل أخرى.. وأقوم بالتعديل على الأحداث؛ لأصل إلى الصورة المثالية التي كان يجب أن يكون عليها الأمر.. الصورة المحكمة التي تَمنَّيت أن تحدث..
أبتسم جذلاً عند تَخيُلي لها.. ثم أتذكر ما جَرى بالواقع.. لتتحول ابتسامتي إلى تعبير ضِيقٍ مُستاء..
كان من المفترض أن أقول كذا لا كذا.. كان من المفترض أن أغلق فمي ها هُنا.. لمَ لمْ أتكلم هنا!!..
دائرة أعلَقُ فيها ولا أعلم كيف أتوقف.. حتى أقنع نفسي بصعوبة أن الأمر قد انتهى.. وما قد كان ما كان.. ولا سبيل للعودة بالزمن إلى تلك الدقائق.. حتماً لا سبيل.



أودع خريف هذا العام.. فكان في هدوئه لطف افتقدته لفترة طويلة..
لطالما كان الخريف.. فصل الرومانسية الهادئة.. وهمسات البرد المحببة..
حيث تبدأ المساءات في امتدادها لتسرق ساعات النهار..
كان وسيظل بالنسبة لي فصل القصاصات المنثورة في ذاكرتي..
فصل القصص الخفية التي لم تحكى قط.. فقط رصدتها عيون من عاشوها بصمت..
كان خريف هذا العام هادئ.. أيامه لا تحمل لي ما اعتدته طوال سنوات مضت..
وكان خريف هذا العام كان بارداً.. فأرجو من الله أن لا يكون شتاءه قاسي علي..